عمر فروخ

934

تاريخ الأدب العربي

فقد خصّه اللّه من بينهم * بآيات مجد له تشهد . فلا زال كالبدر في تمّه ، * ولا زال طالعه الأسعد « 1 » . - وقال يرثي تلميذه المذكور : لمن تبنى مشيدات القصور * وأيام الحياة إلى قصور ! وفيم الحرص من جمع ومنع * وما تغني القناطر من نقير « 2 » . فلا يغترّ بالدنيا لبيب ، * ولو أبدت له وجه السرور ؛ فغاية صفوها كدر ، وأقصى * حلاوتها إلى الكأس المرير « 3 » . فوا أسفا على أطواد علم * إذا اشتعلت ملمّات الأمور « 4 » . ووا حزنا على تيّار جود * يمدّ بصيّب الغيث الغزير . 4 - * * حاشية أحمد الرفاعي على شرح ابن بحرق اليمني على لاميّة الافعال لجمال الدين محمّد بن مالك ، مصر ( أحمد البابي الحلبي ) 1306 ه . الضوء اللامع 8 : 253 - 254 ( رقم 692 ) ؛ النور السافر 143 - 152 ؛ شذرات الذهب 8 : 176 - 177 ؛ بروكلمان 2 : 531 ، الملحق 2 : 553 - 555 ؛ الأعلام للزركلي 7 : 207 ؛ معجم المؤلّفين لكحّالة 11 : 89 - 90 ؛ الشعراء الحضرميّون 1 : 121 - 127 . ابن إياس 1 - هو أبو البركات زين الدين محمّد بن أحمد بن إياس الحنفي ، ولد في سادس ربيع الثاني من سنة 852 ه ( 9 / 6 / 1448 م ) في القاهرة وتلقّى علومه على نفر منهم جلال الدين السيوطي ( ت 911 ه ) وعبد الباسط بن خليل الحنفي ( ت 920 ه - ت 920 ه ) الفقيه المؤرّخ .

--> ( 1 ) التم : وجود القمر في تمامه ( ليلة أربع عشرة ) . طالعه الأسعد : اعتقد علماء الفلك القدماء أن السماء مقسمة بروجا ( مناطق ) بعضها منازل سعد وبعضها منازل شؤم . وحينما يعمل الانسان عملا ( يولد ، يقوم برحلة ، يسير إلى الحرب ) يختار أن يكون الزمن زمن نزول الشمس أو القمر أو النجم الذي ولد ذلك الانسان في أيام ظهوره في السماء في منزلة من المنازل ( المناطق ) السعيدة . ( 2 ) القناطر - القناطير ( المقادير الكبيرة ، الكثيرة ) . النقير : نكتة ( بقعة صغيرة ملونة أو منخفضة ) في ظهر نواة ( بزرة ) التمر . المقصود : جميع أموال الدنيا لا تفيد شيئا ( لدفع أحداث الدنيا ) . ( 3 ) الكأس المرير ( المريرة ، لأن الكأس مؤنثة ) : الموت . ( 4 ) الطود ( بفتح الطاء ) الجبل . . . . . حتى العلوم الكثيرة لا تفيد شيئا في الملمات ( الكوارث ، المصائب ) .